المصدر-جريدة البلاد
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمان الرقمي على منصاتها، أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز عن إطلاق مجموعة جديدة من الأدوات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع تعاونها مع الجهات القانونية حول العالم، بهدف التصدي لعمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين عبر منصاتها، وعلى رأسها فيسبوك وماسنجر.
شركة ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي جديدة لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وماسنجر
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، تسعى هذه المبادرة إلى جعل عمليات الاحتيال أكثر صعوبة بالنسبة للمحتالين، وفي المقابل تمكين المستخدمين من اكتشاف المحاولات المشبوهة بسهولة أكبر قبل الوقوع ضحايا لها.
وتعتمد الأدوات الجديدة على أنظمة تحليل ذكية قادرة على رصد الأنماط غير الطبيعية في الحسابات والرسائل، ما يسمح بالكشف المبكر عن محاولات الاحتيال.
وأوضحت التقارير أنه في منصة فيسبوك، على سبيل المثال، سيبدأ النظام بإظهار تنبيهات فورية للمستخدمين عند إرسال أو استقبال طلب صداقة من حساب يبدو مريباً.
وتشمل المؤشرات التي يعتمد عليها النظام: وجود تضارب في بيانات الموقع الجغرافي للحساب، أو عدم وجود أصدقاء مشتركين بين الطرفين، وهي عوامل كثيراً ما ترتبط بالحسابات الوهمية أو الاحتيالية.
ولفتت التقارير إلى أنه بالنسبة لتطبيق ماسنجر، فقد تم تطوير أنظمة الكشف عن الرسائل الاحتيالية، لتشمل نطاقاً جغرافياً أوسع، مع تحسين قدرة الخوارزميات على التعرف إلى الرسائل المشبوهة.
فعندما يتلقى المستخدم رسالة يشتبه بأنها محاولة احتيال، مثل عروض العمل غير الواقعية أو الرسائل المالية المضللة، سيقترح التطبيق إجراء فحص للمحادثة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وإذا تبين وجود مؤشرات على الاحتيال، سيحصل المستخدم على إرشادات توضح علامات الخطر، إلى جانب خيارات مباشرة لحظر الحساب أو الإبلاغ عنه.
ونوهت التقارير إلى أن جهود الشركة لا تقتصر على الرسائل فقط، بل تمتد أيضاً إلى قطاع الإعلانات الرقمية، حيث تعمل ميتا على توسيع برنامج التحقق من هوية المعلنين، بهدف رفع نسبة الإيرادات الإعلانية القادمة من معلنين موثوقين إلى نحو 90% بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بنحو 70% حالياً، وهو ما من شأنه تقليص فرص انتشار الإعلانات الاحتيالية بشكل ملحوظ.
وتشير بيانات الشركة إلى أنها أزالت خلال العام الماضي أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي عبر منصاتها، مع اكتشاف نحو 92% منها قبل أن يقوم أي مستخدم بالإبلاغ عنها.
كذلك، تم إغلاق نحو 10.9 مليون حساب على منصتي فيسبوك وإنستغرام، بعد ربطها بشبكات احتيال إجرامية.
وأضافت التقارير أنه رغم أن هذه الأدوات لا يمكنها القضاء على جميع أشكال الاحتيال الإلكتروني، فإنها تسهم بشكل ملحوظ في تقليل المخاطر، وتعزيز فرص بقاء المستخدمين في بيئة رقمية أكثر أماناً.
فمع تزايد اعتماد المحتالين على أدوات الذكاء الاصطناعي لجعل عملياتهم أكثر إقناعاً وتعقيداً، تمثل هذه الإجراءات طبقة إضافية من الحماية للمليارات من مستخدمي هذه التطبيقات حول العالم.
