المجلس الاستشاري للضيافة يستعرض مبادراته الجديدة للعام الجاري ويؤكد دورها في تعزيز نمو واستدامة القطاع الفندقي


>> بن طوق: قطاع الضيافة يواصل تحقيق معدلات نمو متقدمة في الدولة.. وجهود المجلس تركز على تعزيز كفاءة العائدات الفندقية والتسعير المرن وتنويع الأسواق المصدّرة للسياحة

عقد المجلس الاستشاري للضيافة اجتماعه الأول لعام 2026 برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبحضور ممثلي القطاعين العام والخاص من مديري ورؤساء كبرى المنشآت الفندقية الوطنية والعالمية العاملة في الدولة.
واستعرض المجلس مجموعة من المبادرات السياحية الجديدة ودورها المحوري في تعزيز نمو واستدامة القطاع الفندقي الإماراتي خلال العام الجاري، كما تمت مناقشة مستجدات أداء هذا القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب التوقعات المستقبلية لحركة العرض والطلب خلال الفترة القادمة.
وفي هذا الإطار، أكد معالي عبدالله بن طوق المري أن قطاع الضيافة في دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، يواصل تحقيق معدلات نمو متقدمة، حيث يعد أحد أبرز الركائز الرئيسية لتعزيز تنافسية منظومة السياحة الوطنية على المستويين الإقليمي والعالمي.
79.5% معدل الإشغال الفندقي
وأشار معاليه إلى أن معدل الإشغال الفندقي في الدولة بلغ 79.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، إلى جانب ارتفاع متوسط مدة إقامة النزلاء إلى 3.42 ليلة، بالتزامن مع التوسع المستمر في الطاقة الاستيعابية للقطاع، ليصل عدد الفنادق إلى 1,260 فندقاً، فيما ارتفع عدد الغرف الفندقية إلى نحو 216.9 ألف غرفة، بما يعكس متانة القطاع الفندقي ودوره المحوري في دعم نمو السياحة الوطنية.
تكامل المنظومة السياحية في الدولة
وأضاف معاليه خلال الاجتماع: "يجسد الأداء الإيجابي لقطاع الضيافة والفندقة تكامل منظومة السياحة في الدولة، ويعكس فاعلية الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، خاصةً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل وفق منهجية قائمة على التحليل الدقيق للبيانات، والتخطيط المتوازن بين العرض والطلب، بما يضمن استدامة النمو وتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي على المدى الطويل".
تعزيز كفاءة العائد الفندقي والتسعير المرن
وأشار معاليه إلى أن أولويات المجلس خلال العام الجاري تركز على تعزيز كفاءة استراتيجيات إدارة العائد والتسعير المرن، بما يسهم في تعظيم الإيرادات الفندقية والسياحية وضمان استدامة الأداء القوي لقطاع الضيافة والفندقة. كما تشمل هذه الأولويات أيضاً تنويع الأسواق المصدّرة للسياحة بدلاً من الاعتماد على أسواق بعينها، بما يعزز مرونة هذا القطاع في مواجهة التقلبات العالمية، إلى جانب تطوير منتجات الإقامة طويلة المدى واستقطاب شرائح الزوار ذوي الإنفاق المرتفع، بما يرفع متوسط مدة الإقامة في الأسواق الإماراتية ويعزز العائد الاقتصادي لكل زائر، وبما يسهم في زيادة الإيرادات الفندقية خلال المرحلة المقبلة.
التوازن بين الطاقة الاستيعابية للفنادق ومستويات الطلب الفعلية
وفي هذا السياق، أكد معالي عبدالله بن طوق أهمية العمل على تحقيق توازن مستدام بين نمو الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية في الدولة ومستويات الطلب الفعلية، فضلاً عن دعم تبني الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الفندقية والارتقاء بتجربة النزلاء، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات على خريطة السياحة والسفر العالمية، وبما يتماشى مع مستهدفات "الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031".
مستويات قوية للطلب العالمي على الغرف الفندقية
ولفت معالي عبدالله بن طوق إلى أن الطلب العالمي على الغرف الفندقية لا يزال يسجل مستويات قوية مقارنةً بالسنوات الماضية، بالتوازي مع استمرار تحسن نسب الإشغال ومتوسط الأسعار اليومية في عدد من الأسواق الرئيسية، رغم تباطؤ نسبي في وتيرة النمو ببعض الاقتصادات المتقدمة. وأكد أن هذا الأداء يعكس قدرة القطاع السياحي والفندقي على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، والحفاظ على استقراره التشغيلي واستدامة نموه.
نمو متقدم للطلب السياحي الخليجي
وفي هذا الاتجاه نوّه معاليه إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تحقيق معدلات نمو متقدمة في الطلب السياحي، مدفوعة بزخم الفعاليات الكبرى، والتطور المستمر في البنية التحتية، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الفندقية النوعية.
منتجات سياحية جديدة لكبار السن
وتفصيلاً، استعرض المجلس مجموعة من المبادرات الجديدة الهادفة إلى تطوير منتجات سياحية مخصصة لكبار السن، والتي تتضمن برامج الإقامة طويلة المدى خلال موسم الشتاء في الدولة، وتعزيز معايير الوجهات الصديقة لهذه الفئة، إلى جانب حزم سياحية تركز على الصحة والرفاهية، حيث إن استقطاب هذه الشريحة يسهم في زيادة متوسط مدة الإقامة، ورفع الإنفاق السياحي، وتحقيق استقرار أكبر في الأداء خلال المواسم المتوسطة والمنخفضة، كما بحث المجلس المبادرات الخاصة بالاقتصاد الفضي (Silver Economy)، والذي يركز على تعزيز مساهمة كبار السن في الأنشطة الاقتصادية والنمو المستدام، حيث أكد المجلس أهمية هذه المبادرات في دعم نمو القطاع السياحي، في ظل التحولات الديموغرافية العالمية وارتفاع نسبة كبار السن المسافرين.
تطوير السياسات السياحية في الدولة
وفي إطار تطوير السياسات السياحية، ناقش المجلس آخر مستجدات مشروع مراجعة سياسات السياحة لدولة الإمارات بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تهدف إلى تقييم تنافسية القطاع، وتعزيز منظومة الحوكمة والتنسيق المؤسسي، وتطوير نظام البيانات السياحية لدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، حيث أكد المجلس أن هذه المراجعة تشكل خطوة مهمة لتعزيز استدامة القطاع ومرونته، وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجالات السياحة المستدامة وإدارة البيانات.
دعم استقطاب السياحة العائلية للأسواق الإماراتية
وتطرق الاجتماع إلى مبادرة "إرشادات الوجهات الصديقة للأسرة"، التي تهدف إلى وضع معايير واضحة لضمان توفير بيئات سياحية آمنة وشاملة، تراعي احتياجات الأطفال والأسر في مختلف المرافق السياحية، بما في ذلك الفنادق والحدائق والمراكز التجارية والشواطئ والمواقع الثقافية، حيث تسهم هذه المبادرة في تعزيز المعايير الخاصة بالخدمات الداعمة للأسرة، بما يسهم في رفع مستويات رضا الزوار القادمين إلى دولة الإمارات، وترسيخ حضورها كوجهة عالمية رائدة للعائلات، فضلاً عن تعزيز قدرتها على استقطاب السياحة العائلية متعددة الأجيال.
تعزيز جاهزية قطاع الضيافة والفندقة الإماراتي
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة مؤشرات الحجوزات المستقبلية وتحليل اتجاهات الأسواق الرئيسية، بما يضمن جاهزية القطاع للتعامل مع المتغيرات العالمية، وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة.


© All rights reserved. Manama Business News